Sunday, April 27, 2008

رسالة مفتوحة إلى محافظ الفيوم الجديد الدكتور جلال مصطفى سعيد

الدكتور جلال مصطفى سعيد محافظ الفيوم

السيد الفاضل محافظ الفيوم الجديد
لقد سعدت وسعد الكثيرون غيرى من أبناء محافظة الفيوم عندما وصلنا نبأ اختياركم محافظاً للفيوم حيث تحولت السعادة إلى سعادتين الأولى هى تغيير المحافظ السابق اللواء محمد مجدى قبيصى ومغادرته للمحافظة بعد أن وصلت الفيوم فى عهده إلى مجموعة من العشوائيات فى كافة مدنها ومرافقها حتى أصبحت حالتها لاتسر أحداً والسعادة الثانية كانت لاختياركم لشغل منصب محافظ الفيوم رغم اختلافى معكم فى كثير من الأمور التى كانت تتم داخل جامعة الفيوم إلا أن الحقيقة التى لايمكن إنكارها هو اللمسات الجمالية وحركة الإنشاءات الضخمة التى تحققت فى الجامعة و خاصة فى التخطيط الجيد لها حيث بدت خبراتكم فى هذا المجال واضحة فيها وهذه اللمسات الجمالية هى التى تحتاج إليها الآن مدينة الفيوم وقراها ومراكزها والتى تحولت فى الوقت الراهن إلى خرابات وإنهارت مرافقها ولذلك فإننى أريد أن أضع بين يديك بعض ما تعانيه الفيوم من مشاكل وأزمات علها تكون عوناً لك فى هذه المهمة الشاقة التى تحتاج إلى جهود جميع أبناء الفيوم للنهوض بهذه المحافظة التى كان يطلق عليها واحة الصحراء لكنها تحولت الآن إلى خرابة فى وسط الصحراء .
فأول مشكلة تعانى منها محافظتى الجميلة هى ضعف القيادات وخاصة فى الحكم المحلى والخدمات فالسادة رؤساء الوحدات المحلية تخلوا عن دورهم فى النهوض بمراكزهم وقراهم حتى تحولت شوارع الفيوم إلى مجموعة من الحفر والمطبات وزيارة واحدة من سعادتكم بصورة مفاجئة تلمس بنفسك حجم الإهمال الموجود فى كافة مدن ومراكز الفيوم وغياب أى دور لمجالس المدن سوى جمع المال والرشاوى من المواطنين مقابل غض الطرف عن أى مخالفات يقومون بها .
ثانياً : أدعوكم إلى زيارة مفاجئة للأحياء الشعبية فى مدينة الفيوم الصوفى والحواتم ودار الرماد وقحافة وغيرها سوف تجد الفوضى هى الحاكم فى هذه الأحياء وسط غياب أى دور للمسئولين فى الارتقاء بها بالرغم من أنها تقع فى قلب مدينة الفيوم إلا أنها منسية من المسئولين حتى إن بعضها تحول إلى أوكار للجريمة وممارسة كافة أنواع الرذائل وسيطرت البلطجة على الكثير من الأمور فى هذه الأحياء وجميعها تعج بالمشاكل التى تحتاج إلى تدخل سيادتكم وضم هذه الأحياء إلى حظيرة مدينة الفيوم عن طريق رصف طرقها وعمل توسعات عليها ومعالجة مشاكل الصرف الصحى والمياه وغياب الرعاية الصحية وغياب أى دور لمجلس مدينة الفيوم حيث إن السيد صلاح عبد الحليم رئيس مجلس المدينة فى واد ومشاكل هذه الأحياء وسكانها بعيدة تماماً عن تفكيره بسبب انشغاله بالسادة أصحاب الأبراج ومصالحهم .
ثالثاً : وضع حد لفوضى الأبراج التى امتلأت بها مدينة الفيوم حتى تحولت إلى مجموعة من الكتل الخرسانية التى حجبت الهواء عن المواطنين وتقنين هذه الأوضاع وكذلك وقف جريمة تبوير 28 فدانا من أجود وأخصب الأراضى الزراعية التى قام بها المحافظ السابق خدمة لعدد لايتعدى أصابع اليدين من كبار حيتان الأراضى الذين أثروا على حساب الشعب الغلبان وتسببوا فى رفع أسعار العقارات والأراضى بصورة مفزعة فى محافظتنا وكذلك حل مشاكل صغار المواطنين الذين يحلمون ببناء منزل صغير لايتعدى 50 متراً فى أطراف الأحياء الشعبية إلا أن بلدوزرات مجالس المدن تقف لهم بالمرصاد فى الوقت الذى تقوم فيه بتدمير الأراضى الزراعية لصالح كبار حيتان الأراضى .
رابعاً : يمتلئ ديوان عام المحافظة بمحموعة من الانتهازيين والوصوليين الذين يضعون المحافظين فى جيوبهم ويحركونهم كيفما شاءوا ويزينون له كل شئ على أنه فى أفضل صورة بل يقومون هم أنفسهم بإبلاغ كافة الجهات التنفيذية بأية زيارات مفاجئة حتى يستعدوا لها جيداً وقد لمست هذا بنفسى فى كثير من المواقع داخل المحافظة مما يفسد الزيارة حيث تبدو الهيئة أو المؤسسة فى أجمل صورة بناء على استعدادها المسبق فلابد من تحجيم هذه الفئة ووقفها عند حدها لأنها أس الخراب والبلاء الذى يقع علينا بسبب تغليب مصالحهم الشخصية على مصالح العامة .
خامساً : منظر مألوف فى محافظة الفيوم وهم المواطنون البسطاء الذين يجلسون على كوبرى السنترال وأيديهم على خدهم بحثاً عن أى عمل يحصلون به قوت يومهم حتى إن بعضهم يضطر أخر اليوم للتسول من المارة حتى يستطيع أن يوفر القوت الضرورى لأسرته بعد أن يئس أن يجد أى عمل علماً بأنهم أجراء باليومية وغالبيتهم من كبار السن فلابد أن تسعى مع الجهات المعنية لتوفير أى عمل يحقق لهم حياة كريمة وينتهى هذا المنظر المفزع الذى تحول الى ظاهرة فى الفيوم.وايضا لو اجريت مسابقة لاختيار أسوأميدان فى مصر لفازت ميادين الفيوم بلا منافسة خاصة ميادين السلخانة والحادقة التى تفتقر لاى نظام او تطوير بل تدار بصورة عشوائية وليس هناك اى ضابط او رابط لها .
سادساً : تعانى الفيوم منذ سنوات من الاختناق المرورى بسبب عدم التخطيط الجيد للطرق ومحاور المرور فى المدينة مما جعل الحركة فيها خاصة فى فصل الصيف من أصعب الأمور ودخول فوضى الأفراح التى تسد الشوارع وامبراطورية السرفيس والتاكسى التى فرضت مواقف إجبارية دون أن يتصدى لها أحد حتى صارت دولة داخل الدولة سواء فى حركة الزحام داخل المدينة أو فى فرض سطوتها على المواطن تفعل به ما تشاء خاصة بعد دخول المحافظ السابق على الخط وتحصيل 50 ألف جنيه إتاوة من كل سيارة تاكسى وكأنها كانت مقدم ليفعلوا بالمواطن ما يشاءون ويفرضوا عليه الأجرة التى يحددونها حتى صار الذهاب إلى أحد الأحياء الشعبية ضرباً من المستحيل حيث يرفض السائقون الدخول لهذه الاحياء ويغالون فى التعريفة دون حسيب او رقيب يث انتشرت معها فو ضى المواقف حيث تحولت مدينة الفيوم الى مجموعة من المواقف العشوائية حتى إن ميدان قصر الثقافة تحول هو الاخر الى موقف دائم لسيارات مركز سنورس والمراكز الاخرى .
سابعاً : وضع حد للإنفلات الأمنى الذى أصبحت تشهده شوارع الفيوم من وجود جرائم سطو مسلح وحوادث خطف شبه يوميه وانتشار ظواهر غريبة على المجتمع من بلطجة وتحرش بالفتيات فى الشوارع وفوضى الأسواق حيث لايوجد بالفيوم أماكن معدة للأسواق وإنما كلها تتم عشوائياً .
ثامناً : مشكلة البطالة فى الفيوم من أعقد المشاكل التى تسبب كافة الأمراض الاجتماعية ولابد من البحث عن حلول غير تقليدية لجذب الاستثمار إلى محافظة الفيوم سواء فى مجال السياحة أو الثروة السمكية وتسويق محمية وادى الريان سياحياً ولا يتأتى هذا إلا بتخطيط لخبراء ومتخصصين بدلاً من التفكير العشوائى حيث يتطلب الأمر عمل إحصاءات دقيقة بالخريجين وتصنيفهم والبحث عن فرص عمل لهم خاصة فى المنطقة الصناعية بكوم أوشيم والبحث عن بدائل جديدة لتشغيل الشباب .
تاسعاً : بحيرة قارون تحتاج من سيادتكم إلى خطة عاجلة للنهوض بها بعد أن وصل إنتاجها السمكى إلى أدنى مستوى وصارت البحيرة عبئاً على الفيوم بعكس مكانتها منذ سنوات عديدة حيث تحولت إلى خراب على يد الجمعية المسئولة عنها وأصبحت لا تنتج أسماكاً وهجرها الصيادون بالرغم من أن البحيرة كانت تقوم بتوريد الأسماك إلى كافة فنادق مصر منذ سنوات حيث غاب عنها التخطيط المستقبلى ولم يعد هناك أى دور يذكر لمركز البحوث المائية الموجود على ضفافها .
عاشراً : أدعوك يا سيادة المحافظ أن تفتح بابك لأبناء محافظتك وتسمع منهم وتعايش مشاكلهم وقضاياهم معايشة واقعية ودعك من الوسطاء الذين لاينقلون لك إلا ما تحب أن تعرفه وتسمعه بل لابد من لقاءات جماهيرية بالمواطنين وتفعيل دور الخدمات الجماهيرية لتستمع بنفسك إلى مشاكل الناس فإن سياسة الأبواب المغلقة لن تحل أى مشكلة ولا أريد الإطالة أكثر من ذلك وإنما مشاكلنا كثيرة وتحتاج إلى من يسهم فى حلها ولكنى أضع على سلم أولوياتكم توفير رغيف الخبز وكوب الماء النظيف وشبكة الصرف وطريق جيد للمواطن لأن هذه أبسط حقوقه واعتقد أن هذه كلها أمور تستيطعون تحقيقها بمزيد من الجهد أما مشاكل التعليم والصحة والمساجد والأمية والفساد الإدارى داخل الجهاز التنفيذى فسوف تكون موضوع رسالة أخرى قريباً إن شاء الله . وفقكم الله وسدد على الخير خطاكم لما فيه مصلحة ابناء بلدى الذين يؤملون الخير فيكم وينتظرون التطوير والتحسين على أيديكم

5 comments:

المستكشف/احمد محسن said...

هذه التدوينه تصلح كورقه عمل لإصلاح الفيوم
و يمكن أن يتم منتاقشتها و الإضافه إليها من العقول المحترمة الموجوده بالفيوم .
أتمنى أن يخلف الله ظنى و أن يكون هذا المحافظ أفضل من سابقة .

أم أحمد said...

ربنا معاكم في تنمية بلدكم الحبيب

عبدالرحمن فارس said...

لا اتوقع ابدا انه يكون خيرا من سلفه مكان عندنا قبل كده رئيس جامعة اسيوطط تقريبا محافظ للفيوم عمل ايه يعني ولا حاجه
ودا برضه هيبقى زيه ومش هيفرقوا كتير يا سيدي كل اناء ينضح بما فيه والسلطه تنضح بما فيها فعايزه تجيب حد كويس ازاي


اتمنى ان يناقش ما كتبتعلى مستوى عال


تحياتي
و
محبتي

أحمد سيف النصر.. مراسل صحفى بجريدة الدستور said...

يا ام احمد بلدنا محتاجة لكل عقل مفكر ويد بناءة معطاءة لاننا ما زلنا نحبو نحو التقدم والحرية وربنا يهدى المسئولين ومصلحة البلد والمواطن تكون اهم اولوياته وما يكون همه رضا المسئولين

أحمد سيف النصر.. مراسل صحفى بجريدة الدستور said...

يا عم عبد الرحمن انا دايما اتفاءل من بكرة طول ما فى شباب واضع مصلحة بلده امام عينه والله حالنا هيكون افضل ولازم نمنح كل مسئول فرصته وبعدها يكون الحكم عليه ولازم صوتنا يرتفع بهمومنا علشان الكل يسمعها